لا دواء ينفع ولا قديس يشفع
ولا معجزات تقدر أن تخترق لعنة مختارة
اللعنة المختارة بقرار إرادي حـُر
تجعلك مخلوق على صورة لعنتك
تصير أنت ولعنتك واحد
لأن اللعنة ليست قدراً تولد به
اللعنة ثمرة حصاد لنضال طويل .. لبذرة قد تعبت في غرسها
وجاهدت الجهاد السلمي القانوني مع الذات .. ومع الآخر .. ومع العالم
فالجهل استسلام لظروفك .. لأسباب وجودك .. وتوقف إرادتك الحـُرة عن الإختيار
أو اختيار الإستسلام لكل موروثاتك الداخلية والخارجية ..
والإرتماء في أحضان " اللي تعرفه - بالتأكيد من وجهة نظرك العمياء بالفطرة - احسن من اللي متعرفوش "
وأنه لا يوجد في الإمكان اعظم مما كان
الجهل وراثي ولكن المعرفة اختيارية
ولأجل هذا .. المعرفة لعنة
كثير المعرفة كثير الهم .. نعم
ولكن كثير الحكمة أيضاً
الأنانية من تجعلك لا ترى أنك أنت والأرض التي تسكنها تدورا حول الشمس
التي تدور بكم حول نجوم وكواكب أخرى
تجعلك ترى أن الشمس وكل الكون وحتى أرضك التي تسكنها تدور حول حضرتك .. سيادتك .. عظمتك.. جلالتك
الأنانية تجعل عيونك لا تبصر إلاك .. وآذانك لا تسمع غيرك
وقلبك لا ينبض إلا لك .. ولقبيلتك .. وناديك .. ودينك .. وشعبك .. وأنسبائك .. ولونك .. وجنسك .. دوائر قلبك الضيق تضيق إلى أن تصل لأصغر من ثقب إبرة يغلق بالشمع الأحمر
لا يرى النور ولا يصيبه الحب ببراحه ولعنته
لعنة الحب وما أدراك بلعنة الحب
تقلب موازينك تكسر قضبانك تفتح قبر روحك .. فتحيا وتولد من جديد ..
فترى ما لم تراه عيون الموتى
وتسمع ما لم تسمع به آذان الموتى
وينبض قلبك نبض لا شريك له .. متفرد البصمة والحرف والمعني
فيصبح حرفك لا يقتل .. وروح حرفك تحيي
الأنانية تتكرر كباطل الأمم
بركة المألوف والعادي .. فأنت كما أنت
أمس واليوم وإلى أن تموت ستظل أنت
وردة صناعية لا طعم غير طعم العدم
ولا لون غير بريق زخرفة القناع
ولا رائحة غير رائحة البلاستيك
ولكن الحب اختياري .. إرادي
نهر لا يمكن أن تعبره لأنك تكتشف كل يوم أنه لا محدود
كل يوم يتحدى كبريائك وتخمة وصولك لشواطئه وفضولك
أن تلمس هدب نهاية ثوبه .. وتمسك بآخر جوهرة في كنوزه
وأن تبني بيتك على صخر شواطئه
لعنة الحب تجعل جوهرك يسير عكس عقارب الساعة
لتطورك .. لمكانتك .. لكرامتك .. لحضورك .. لقدرتك .. لقوتك.
من الخارج يمكن أن تكون حكيم عظيم ذو شأن ..
ولكن لعنة الحب تصيب كيانك بالتواضع غير المفتعل .. الحقيقي إلى درجة الطفولة ..
إلى درجة الفقر الإختياري وأنت الغني
فثراء الحب يجعلك جائع دائم للعطاء وفقير للبذل للتضحية
وطفولة كجوهرك جعلتك تدرك سر السعادة .. وبهجة الإحتجاب .. حيث كنز الخفاء
الذي لا يعرفه إلا من ذهب لمدينة الخفاء
وكسر بوقه ورمى السجادة الحمراء في سلة المهملات
وأوقف نميمة يده اليمنى ليده اليسرى
واختار أن يحارب حتى الأعداء بحرب لا تسفك الدماء
حرب شريفة لا ضرب فيها تحت الحزام أو فوق الحزام
حرب لا تبادل عداء بعداء
إذا أردت أن تنتصر على الجهل .. ف





























